السيد جعفر مرتضى العاملي

13

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وإما أنه كان يعلم بالحكم ، وقد أقدم على مخالفته ، وارتكاب جريمة الزنى . وهذا اتهام خطير بالنسبة لخليفة لمسلمين ، الذي يتلقى الناس أفعاله بالرضا والقبول والتسليم ، ويأخذونها عنه على أنها موافقة لشرع الله تبارك وتعالى . . ويتبع ذلك إلقاء قدر كبير من اللوم على الصحابة الذين سكتوا ولم يعلنوا بالنكير عليه . . وأما محاولة الإيحاء بسلامة تصرفه هذا من خلال تصريح الرواية : بأنه أمر وليها بأن يزوجه إياها ، ففعل فلذلك جاءها عمر فعاركها حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ، فيكون قد فعل ذلك بمن هي زوجته شرعاً . . فيجاب عنه : بأنهم قد صرحوا : بأنه ليس للولي أن يزوج المرأة الثيب بدون إذنها . ولا بد في إذنها من تصريحها بالرضا . ولو فعل ذلك ، فهو عقد فضولي ، فإن رفضت بطل العقد ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 30 حتى 37 وراجع : حاشية الدسوقي ج 2 ص 227 والمجموع للنووي ج 16 ص 165 و 170 وبدائع الصنائع ج 2 ص 244 ونيل الأوطار ج 6 ص 252 و 253 وصحيح البخاري ج 8 ص 63 وعمدة القاري ج 20 ص 128 وكتاب الأم للشافعي ج 5 ص 20 والجوهر النقي ج 7 ص 115 و 116 والمحلى ج 9 ص 459 ومعرفة السنن والآثار ج 5 ص 241 والإستذكار ج 5 ص 398 و 402 والتمهيد ج 19 ص 79 و 100 و 318 والكافي لابن عبد البر ص 232 وفيض القدير ج 1 ص 76 ومجمع الزوائد ج 4 ص 279 والآحاد والمثاني ج 4 ص 386 والجامع الصغير ج 1 ص 7 .